::   *مؤتمر التنمية المستدامة يوصي في ختام أعماله بإيجاد آلية وضوابط للتدريب بالمعاهد الفنية والتنقية*    ::   مجموعة ورش عمل صنعاء 2019    ::   رئيس الوزراء يلتقي المستشار الترب ورئيس البورد العربي البدري    ::   الدافعية الذاتية    ::   أنجازات التي حققها البورد العربي عام 2018    ::   ختام المؤتمر الدولي الثامن    ::   أثناء المؤتمر الدولي الثامن    ::   إنطلاق المؤتمر الدولي الثامن لجودة التدريب    ::   إفتتاح برنامج إعداد المدربين في بيروت    ::   البورد العربي يوقع بروتوكول الإعتماد التدريبي    ::   البورد العربي يفتتح الدورة 135 لبرنامج اعداد المدربين في نقابة المهن التعليمية - شرق القاهرة    ::   البورد العربي للاستشارات والتدريب والتنمية البشرية يوقع اتفاق تعاون مع نقابة المهن التعليمية - شرق القاهرة    ::   مفاجأة للمسجلين في المؤتمر الدولي الثامن    ::   قريبا المؤتمر الدولي الثامن لجودة التدريب    ::   الممارس المعتمد في الكوتشنج    ::   تهنئة    ::   برنامج اعداد وتدريب المدربين    ::   احتفال البورد العربي
مقالات عامة ::: النجاح في عالمنا المعاصر
  

النجاح في عالمنا المعاصر
لا يتحقق النجاح بسهولة لمعظمنا. في الحقيقة، يكافح معظم الناس طوال حياتهم ليصبحوا ناجحين. ويقوم العديد من الناس بفعل أشياء بدافع اليأس ، وهذا بالتأكيد هو الطريق الخطأ للنجاح. في الحقيقة ، توجد أمثلة كثيرة على عدم النجاح في كل مكان من حولنا. أثناء كفاح الرياضيين لتحقيق النجاح يقومون بتعاطي المنشطات والعقاقير الأخرى المعززة للأداء بشكل متزايد. أما بالنسبة للسياسيين، فغالبا ما يتم التحقيق معهم بشأن سلوكيات غير شرعية ، مثل الفضائح الجنسية أو لتقبلهم تبرعات غير شرعية. وحاليا، فإن عدداً كبيراً جداً من المديرين التنفيذيين متهمون بالقيام بعمليات احتيال. لقد تم ارتكاب كل هذه الأفعال الشائنة بغرض تحقيق النجاح ، والأكثر إثارة للدهشة هو أن بعض الأشخاص «حققوه». وما زالوا يريدون المزيد.
ليس من المفترض أن يكون تحقيق النجاح في حياتنا أمرا ً صعباً؛ فعلى كل حال، نحن نعيش في الولايات المتحدة الأمريكية، ولدينا حلم أمريكي لنحققه، والذي يتضمن الحصول على وظيفة والعثور على شريك الحياة وشراء المنزل الذي نريده ومشاهدة أبنائنا يلعبون في الفناء مع الكلب. وقد نشأ معظمنا وهو يعتقد أننا سنصل إلى مستوى النجاح الذي حققه آباؤنا. ولكن، كما أدرك العديدون منا ، فإن تحقيق النجاح أصبح أصعب مما كان في السابق. 
 
لماذا أصبح من الصعب جدا أن تكون ناجحا؟
ليس هناك سبب يجعل تحقيق النجاح صعبا بالضرورة، رغم أنه بالتأكيد هكذا، والبراهين على عدم النجاح موجودة حولنا في كل مكان. في عام 2007 ، رأينا أعلى نسبة خلال أكثر من خمسين عاماً للحجز على المنازل. وقد زادت المنافسة في الحصول على عمل مربح لأن العولمة أدت إلى زيادة الاستعانة بعمالة خارجية. كما أن الصناعات التي تخلق المزيد من الوظائف -في قطاع الخدمات عموما - تدفع 20% أقل من الصناعات التي تشهد تقليلاً في عدد الوظائف. وقد أثرت هذه الضغوطات على الحياة الشخصية والعائلية أيضا. منذ عام 1960، تضاعف عدد الأطفال الذين يقيمون في منزل أحد والديهم ثلاث مرات ليصل من 9% إلى 30 % وفي عام من الأعوام، يوجد على الأقل 18،8 مليون بالغ أمريكي يعانون من الاكتئاب. 
تكشف هذه الإحصاءات الطبيعة القاتمة لعالم اليوم، وهذا هو السبب الذي يجعل قراءة هذا الكتاب أفضل القرارات التي يمكنك اتخاذها. على سبيل المثال ، سيساعدك هذا الكتاب على إدراك الأهمية البالغة لتعليم نفسك حتى تحقق النجاح.
في الحقيقة ، كان يعتقد في السابق أن دبلومة المدرسة الثانوية كافية لدخول سوق العمل، وأن الدرجة الجامعية- من أي معهد – تعد ميزة إضافية. ومع ذلك، فمن المعروف في وقتنا الحالي جيدا أن العمل بأجر لدوام كامل يتطلب الحصول على شهادة جامعية. الأكثر من ذلك، أصبح اسم الجامعة التي تم الحصول على هذه الشهادة منها ذا أهمية هو الآخر ، منذ أن بدأت مجلة US New & World Report في تصنيف الجامعات في مستهل التسعينيات. ومع تصاعد أعديد طلبات التسجيل بالجامعات، انخفضت معدلات القبول ، مما تسبب في زيادة التنافس في الحصول على الدرجة الجامعية اللازمة للحصول على جودة معينة من الحياة.
من الواضح أن التعليم يعد مجرد سبيل واحد، يجب أن يكون ملمّاً فيه بأحداث التكنولوجيات لتصبح ناجحا ومميزا. ولهذا السبب، تم تخصيص فصل كامل في هذا الكتاب للتعليم، وتقدم الفصول الأخرى معلومات قيمة إضافية في مجالات أخرى، مثل تنمية مهارات التعامل مع الأشخاص. وبهذه الطريقة فقط يمكنك أن تجعل من نفسك شخصا مرغوبا فيه من الناحية المهنية في عالم تتزايد فيه حدة التنافس.
 
لماذا ينبغي علينا أن نكتسب المزيد من العادات الناجحة؟
انظر إلى اكتساب عادات فعالة وناجحة على أنه المدخل إلى كل النجاحات الأخرى. فلا يمكن للمرء أ، يصبح ناجحا إلا بعد أ، يصبح منظما ، أو مستعدا، أو ذا تعليم جيد. وبالمثل، لا يمكن تحقيق النجاح إلا إذا تعلمت كيفية اتخاذ المبادرة، والتفاوض، والتواصل، وعموما، يعد اكتساب عادات ناجحة هو الإنجاز الذي تتدفق منه كل النجاحات الأخرى. 
أخيرا، يجب علينا أن نكتسب المزيد من العادات الناجحة لأن سعادتنا تعتمد عليها. فعندما ننجح في تحقيق ما نرغب فيه والحصول عليه ، ينتابنا شهور رائع حيال أنفسنا! وعندما ننجح في بناء علاقات مع الأشخاص الذين يقدرون مهاراتنا وآراءنا. سيشعر بالسعادة والرضا والتحفيز.
ما الذي نخسره بعدم الحصول على هذه العادات؟
بعدم تبني عادات الأشخاص الأكثر نجاحا ، نحن نغامر بفقدان الكثير: مستوى مريح من الرفاهية في الحياة، ووت طيب وسعادة بالغة، وعلاقات قيمة، والحصول على مهنة أو عمل مزدهر ، وغيرها الكثير. 
ربما يكون أكبر ما نخسره هو القدرة على الاعتماد على أنفسنا. إن لم نعتمد على أنفسنا لـ «تحقيق المراد»، فمن الذي يمكن أن نعتمد عليه في تحقيق النتائج؟ عندما تفقد مصداقيتك، سيكون من العسير للغاية استعادتها مرة أخرى. إن إهمال تعلم عادات فعالة يتسبب في وجود مصاعب يومية تعوق قدرتك على القيام بدورك كموظف، وزوج، وأب، وصديق. لذا لا تخاطر بخسارة العلاقات التي تهتم لها بالفشل في أن تكون أكثر نجاحا في كل مناحي حياتك. 
يقال إن اكتساب عادة جديدة يستغرق 30 يوما. تصفح هذا الكتاب ، واحرص على أن تقرأ فصلا، أو على الأقل مبدأ واحداً كل يوم. وتحد نفسك حتى تدمج هذا المبدأ في حياتك، وحاول أن تمارسه لمدة 30 يوماً،وبذلك سترى أن هذه العادة الواحدة قد تكون إستراتيجية، أو طريقة تفكير، أو شيئاً تحتاج إلى التخلص منه في حياتك – ستصنع الفارق في كيفية تحقيقك للأشياء. إذا كانت بالفعل لديك عادة ناجحة وتم إدماجها في حياتك بالشكل المناسب، فبعد 30 يوما سيصبح القيام بها أمرا تلقائيّاً.
 
بوابة الوصول إلى النجاح
  التواصل:
على الرغم من أنه شيء نصنعه يوميا، من العجيب أن التواصل يمثل صعوبة لمعظمنا. تعد الصعوبة في التواصل المشكلة الأكثر شيوعا في العلاقات الرومانسية والمهنية والأسرية. ونتيجة لذلك ، يتم إنفاق المليارات سنويا على الصناعات التي تهدف إلى تحسين مهارات التواصل لدى الناس.
بعد إتقان مهارات التواصل الشيء الأول الذي يجب أن تتعلمه حتى تصبح أكثر نجاحا، حيث إن الأشخاص الذين يستطيعون البوح بآرائهم وأفكارهم ، بجانب الاستماع لأفكار الآخرين ، غالبا ما يتم تقديرهم بشكل متزايد. في الحقيقة، ووفقا لدراسة حديثة أجريت بواسطة كلية كاتز لإدارة الأعمال، جامعة بيتسبرج، احتلت القدرة على التواصل بشكل جيد المرتبة الأولى بين المهارات التي يبحث عنها أصحاب العمل عند اختيار المديرين وأصحاب المناصب الإدارية الرفيعة الأخرى.
ستساعدك قدرتك على التواصل بنجا على أن تصبح شخصا فعالا في الجوانب الأخرى أيضا. يتسبب التواصل الناجح في بناء علاقات أفضل وتحسين التفاعل الاجتماعي، ويمكنه أيضا أن يوفر الوقت ويقلل التوتر (فكر في عدد المرات التي تشاجرت فيها مع زوجتك حتى وقت متأخر من الليل لأنها لم تستطع فهم وجهة نظرك، أو لأنك لم تستطع التعبير عن مشاعرك بشكل وافٍ). بالمثل، ستنخفض قدرتك على التواصل بشكل جيد أثناء الوقت الذي تقضيه في شرح حالتك أمام الأطباء ، والباعة، وأصحاب العمل أو الموظفين. سيساعدك أيا التواصل بوضوح على التفاعل بشكل أكثر كفاءة مع الأشخاص الذين تتواجد معهم في مشروعات اجتماعية ، أو نوادٍ ، أو فريق عمل. 
 
إن أول ما ينبغي عليك فعله لتحسن من قدرتك على التواصل هو أن تعرف ما ترغب في قوله. وعلى الرغم من أن هذا يبدو بسيطا للغاية، إلا أنه يعد أكبر العوائق للتواصل بفاعلية. يجد العديد منا صعوبة في التعبير عن أفكارنا وآرائنا. ولكن إن لم نكن متأكدين مما نرغب في قوله ، فكيف سيمكننا التعبير عن أنفسنا للآخرين؟ احرص دائما على أن تكون على تواصل مع أفكارك ، ومشاعرك، وآرائك قبل أن تحاول التعبير عنها لشخص آخر. أخيرا، من المهم أن تختار الوسيلة التي ستتواصل من خلالها بحكمة. في عالم اليوم ، يوجد العديد من الخيارات لإرسال الرسائل، فتعرف على الوسيلة المناسبة للرسالة التي تريد إرسالها. وعلى الرغم من أن البريد الالكتروني سريع ومريح، إلا أنه من الصعب تبين نبرة الحديث من خلاله ، بينما تساعد المكالمات الهاتفية على إضفاء اللمسة الشخصية على المناقشة، ولكنها تستهلك الكثير من الوقت ويجب أن يتم التخطيط لها. أما البلاي كبيري والرسائل النصية، فيجب أن يتم استخدامها بالحد الأدنى، وللرسائل البسيطة فقط ، مثل التأكد على موعد اجتماع. وبالطبع، يعد التواصل وجها لوجه أفضل الطرق للتحدث عن موضوع مهم. 
أيا كانت الطريقة التي ستستخدمها للتواصل ، فإن المبادئ التالية ستساعدك على أن تصبح أكثر وضوحا وأكثر نجاحا في التواصل. ومن خلالها، ستستطيع تنمية بعض الإستراتيجيات الفعالة لجعل الناس يستمعون لأفكارك ، والشعور بالراحة في التحدث معهم، وتعلم طرف ناجحة لِتَجَنُّبِ سوء التواصل والتضارب في الفهم.
 
المبدأ # 1 
استمع بنشاط
من المهم للغاية أن تستمع لما يقوله الناس. ومع ذلك، فغالبا لا نلقي بالا لما يقوله الآخرون. مارس الاستماع بنشاط بأن تستمتع بحق بما يقال لك. قم بعمل إشارات جسدية توضح أنك تستمع، مثل الإيماء ، والحفاظ على التواصل بالعين. تعود على اللجوء إلى الصمت، فلا تتطلب كل فكرة إجابة فورية. أحيانا ما يكون أعمق ما يمكنك التواصل من خلاله هو الصمت والتحديق الذي يعكس معنى معيناً. أخيراً ، إذا كنت غير قادر على الاستماع بنشاط لما يقوله شخص ما ، اطلب التحدث إليه في وقت لاحق.
المبدأ # 2
وجِّه أسئلة.
بعد توجيه الأسئلة أمرا حتميا للتواصل بنجاح مع الآخرين. فغالبا ما ندع الأشياء التي لا نفهمها تمر دون أن يتم توضيحها لأننا نخاف أن نبدو أغبياء جهلة. ولكن توجنه السؤال في وقته يحمينا من الإحراج لاحقا، عندما يبدو من الواضح أننا لم نفهم ما تم قوله من البداية. لا نشعر بالخجل من أن تستوقف شخصاً على الفور عندما لا تفهم ما يعنيه ، وقل: «هل يمكن أن تفسر هذا الأمر؟». أو «هل يمكن أن تفسر بطريقة أخرى؟». حاول إعادة صياغة ما تم قوله عن طريق قول: «إذن ما تقوله هنا هو.....»؛ فإن الأسئلة هي أفضل طريقة لتوضيح أنك مهتم بما يقوله الآخرون. 
المبدأ # 3
تعلم كيف تقوم بمحادثة قصيرة.
إن إجادتك المحادثات القصيرة تساعدك على استمرارية المحادثة وجعل الآخرين يشعرون بالراحة. وعلى الرغم من أن التحدث عن أشياء مثل الطقس والازدحام المروري قد يبدو أمراً مصطنعاً، إلا أن تبادل الأحاديث القصيرة مهم جدا قبل الانتقال إلى مناقشة العمل. كما أن معرفة كيفية إثارة الحديث، وإلقاء مداعبات مثيرة للاهتمام أثناء الفراغات الوقتية «الميتة» - مثل الانتظار للحصول على طاولة في المطعم، أو التمشية إلى مكان السيارة ، أو ركوب المصعد – ستجعلك تبدو شخصا متعدد المعارف وذكيّاً في نظر عملائك وشركائك.
 
المبدأ # 4
تعامل مع السلوك العدائي ، لا مع الشخص.
يعلم الناجحون أنه من المهم أن تتم صياغة النقد بشكل غير شخصي. فإن لوم شخص لسلوكه السيئ يجعله يشعر بأنه بحاجة على الرد على الفور ، ومن الأفضل أن تحصل على النتيجة التي ترغبها إذا جعلت نقدك غير شخصي. على سبيل المثال، بدلا من قول: «لقد قاطعتني»، جرب قول: «إنني أشعر بالإهانة عندما يقاطعني شخص ما». إن التركيز على السلوك فقط يتيح للشخص الذي تتحدث معه تجنب الشعور بأنه هو الشخص الذي يقاطع. والهدف الذي تسعى إليه هو تغيير السلوك، لا أن تجعل الأشخاص يشعرون بالخجل.
 
المبدأ # 5
سيطر على لغة جسدك
وفقا لهيئة الإذاعة البريطانية، فإن لغة أجسادنا هي أعظم مؤشر على ما نرغب فعلا في قوله. في الحقيقة، إن 55% من معني المحادثة يتم توصيله من خلال لغة الجسد، 38 % منها من خلال الأسلوب ونبرة الصوت بينما تأتي الـ 17% الباقية مما نقوله بالفعل ! لذلك ، انتبه جيدا للرسائل التي يرسلها جسدك. لا تعقد يديك ، قف مستقيما ، وتجنب أن تلمس وجهك أو أن تمرر يدك على شعرك، واشغل أصابعك القلقلة بقلم. إن لغة الجسد المنفتحة الواثقة ينتج عنها مستمع منفتح مركز. لذا تجنب خلق عائق غير واعٍ يتناقض مع كلماتك.
 
المبدأ # 6
لتقل خيرا أو لتصمت.
نادرا ما يشارك الأشخاص الناجحون في حديث يسيء للآخرين أو نقد غير ضروري. وغالبا ما يكون السبب في هذا هو أنه ليس جيدا أبدا أن تتم الإشارة إليهم بأنهم من النوع الذي يغتاب الآخرين أو أنهم أشخاص مسيئون. لذلك، امتنع عن قول الأشياء الحادة الجارحة تغير ضرورة أو حتى تناقل الأخبار المسيئة عنهم. وكما قالت المؤلفة «دوروثي نيفيل» ذات مرة:». إن الفن الحقيقي للمحادثة ليس فقط أن تقول الشيء المناسب في المكان المناسب، ولكن هو أن تنهي المحادثة دون أن تقول الشيء غير المناسب عندما يكون إغراء قوله قويّاً».
 
المبدأ # 7 
الجميع يخطئ في وقت ما – تعرَّف على 
الوقت الذي تخطئ فيه.
بعد تعلم كيفية الاعتذار من المكونات الأساسية للتواصل بشكل جيد؛ فنحن جميعا نخطئ، ونؤذي الآخرين، ونتحدث أو نتصرف بشكل غير لائق في أوقات مختلفة. عندما يأتي شخص إليك بشكوى، فربما يكون رد فعلك الأول تجاهه هو أن تتجادل معه حول ما يقول أو أن تعود بالانتقاد عليه. ولكن الاعتراف بصحة شكواه يمكن أن يساعد على تصحيح الموقف وبناء مسارات صحية للتواصل مستقبليا. ففي الكثير من الأوقات ، يمكن أن تساعد كلمة بسيطة(لكن مؤثرة) – مثل: «أنا آسف» أو «لم أكن أقصد» - على الحفاظ على أواصر العلاقة بين الطرفين.
 
المبدأ # 8 
لا تضع الكلمات في أفواه الآخرين.
يتجنب الناجحون إنهاء جمل الأشخاص الآخرين، أو الافتراض أنهم فهموا مسبقا ما يرغب الطرف الآخر في قوله، فهم يعلمون أنه غالبا ما يكون من اللائق أن يستمعوا فقط ، ولا يعني التوقف للحظة أثناء المحادثة أن الشخص الآخر يريد منك أن تكمل له أفكاره. امنح الآخرين المساحة الكافية ليقولوا ما يرغبون في قوله ، وقد تجد أنك لم تفكر قَطُّ في التعليق الذي ينهي به الطرف الآخر حديثه. والأكثر من هذا أن الأشخاص الناجحين لا يميلون للدفع بكلماتهم في المحادثة، بل عادة ما ينتظرون حتى الوقت الملائم للتحدث.  
 
المبدأ # 9 
كن راغبا في التوصل إلى حل وسط.
من المهم أن تعرف متى تكون أفكارك أقل قوة من أفكار الآخرين. في هذا الموقف، يجب عليك أن تكون راغبا في التوصل إلى حل وسط؛ فمن المهم أن تتم رؤيتك على أنك شخص يتقبل الحلول الوسط حتى تستطيع بناء علاقات قوية وناجحة مع شركائك وأصدقائك وأسرتك. وكما قال الشاعر «فيليس ماكجينلي» ذات مرة: «الحلول الوسط،إن لم تكن هي نكهة الحياة، فهي مصدر قوتها، إنها ما يجعل الأمم عظيمة والزيجات سعيدة». أخيرا، عادة ما يساعدك كونك قادرا على التوصل على حلول وسط على اتخاذ أفضل القرارات وأكثرها صواباً. وهو الأهم من مجرد فرض رأيك طوال الوقت.
 
المبدأ # 10 
ركز على الإيجابيات عندما
يجب عليك أن تشير إلى السلبيات.
يحتاج كل شخص إلى التعرض للنقد بين الحين والآخر. ولكن، عندما تركز فقط على النقد، فمن المرجح أن الشخص الذي تنتقده سيغادر المحادثة وهو يشعر بالإحباط أكثر من شعوره بالرغبة في  التحسن. لذا، حاول أن تجعل النقد بنَّاءً. حاول تحييد المناقشة بالبدء بالتحدث عن الأشياء الصحيحة التي يفعلها الشخص ، ودع هذا يوصلك تدريجيا إلى الأشياء التي تريد من الشخص أن يفعلها بشكل صحيح. على سبيل المثال ، قل للموظف الذي يعمل لديك: «إنك تقوم بعمل رائع فيما يتعلق بتلبية المواعيد النهائية، لكني أريد منك الآن أن تحسن من جودة عملك»؛ فإن البدء بالمجاملة يقلل من وقع النقد، الأمر الذي يكون من شأنه تحسين المحادثة كلها. 
 
المبدأ # 11 
لا تخف من أن تجعل صوتك مسموعا.
تكلم! إذا كنت تعتقد أن لديك فكرة أو تعليقاً جيداً، فاحرص على أن تدلي به. وحتى إن كانت المحادثة قد بدأت في اتخاذ منحنى بعيدٍ عن هذا الموضوع، فلا تتردد في أن ترفع صوتك: «قبل أن نبتعد عن هذا الموضوع، هناك شيء آخر أود أن أضيفه إلى هذا النقاش»؛ فبذلك سيحترم الناس مثابرتك وسينظرون إليك على أنك شخص يستحق الاستماع إليه.
 
المبدأ # 12 
اعرف متى لا تقول شيئاً على الإطلاق.
على الرغم من أنه في بعض الأحيان يكون من المهم أن تجعل صوتك مسموعاً، فالأمر المساوي في الأهمية هو أن تعرف متى يجب أن تجعل فمك مغلقا. امتنع عن التحدث لمجرد أن يتم سماعك ؛ فالناس سيحكمون عليك من خلال جودة ما تقوله وليس من خلال مقدار حديثك. وكما أشار «أبراهام لينكولن» ذات مرة: «من الأفضل أن يجعل الشخص فمه مغلقا ويُظَن به الحماقة على أن يفتحه ويؤكد كل الشكوك». إن لم يكن لديك شيء مفيد لتشارك به في المحادثة، أو لا تعرف ما تتكلم عنه، فمن الأفضل دائما أن تدع شخصا آخر يقوم بالتحدث.
 
المبدأ # 13 
اعرف ما تريد أن تقوله والتزم به.
قد يكون الالتزام بالموضوع هو أهم مهارات التواصل التي يجب عليك تطويرها. اسأل نفسك: «ما الغرض من رسالتي؟». اختصر ما ترغب في قوله في جملة واحدة واضحة، وأخبر الشخص الآخر مباشرة بما ترغب في تحقيقه؛ فبفعلك هذا فأنت تزيل أي احتمال لسوء الفهم، وتزيد من فرصك في الحصول على نتائج ناجحة. وللتدرب على الالتزام بالموضوع ، فم بعمل مخطط تمهيدي لما ترغب في قوله، وتأكد من أن كل فكرة أو موضوع فرعي يرتبط مباشرة بالموضوع الرئيسي. وإذا كانت هناك أيه فكرة على مخططك التمهيدي لا ترتبط بالموضوع الرئيسي، فاحذفها.

التنظيم
يقول مثل قديم: «إن أهم جزء في عملية التعلم هو أن تعرف أين تجد المعلومة التي تبحث عنها». في الحقيقة، إن النظام هو أساس تحقيق الفاعلية الشخصية ، وهو الأساس الذي تنطلق منه كثير من العادات الرئيسية الأخرى. إن كون الشخص منظما يتيح له الاستعداد الجيد، الأمر الذي يحسن الإنتاجية بدوره. وبالمثل، فإن كون الشخص منظما يساعده أيضا على الشعور بالسيطرة على الأمور، الأمر الذي يعزز ثقته بنفسه. وسيساعدك تطبيق المبادئ التالية المتعلقة بالتنظيم في حياتك على تهيئة نفسك للنجاح في جوانب متنوعة.
لماذا يجد الكثير منا أنفسهم غير منظمين اليوم؟ أولا، لأن عالمنا اليوم معقد للغاية؛ حيث نمتلك المزيد من الأجهزة ، وعلينا المزيد من الفواتير ، ولدينا علاقات بالمزيد من الناس ، ويوجد المزيد من الأماكن لنذهب عليها. فبجانب إتاحة الإنترنت والأجهزة عالية التكنولوجيا الأخرى لنا الاضطلاع بمهام معينة بشكل أكثر كفاءة ، فإنها قد أضافت أيضا المزيد من التعقيدات لما كان من الممكن أن يتم ببساطة وفي خطوة واحة في غير وجودها. لقد ساهمت سرعة وتيرة العمل، والمتعة الوقتية ، لعصر المعلومات في تقليل قدرتنا على التركيز على مهمة واحدة حتى يتم إنجازها. لذا، فغن العديدين منا ينتهي بهم الحال وهم يشعرون بأنهم غارقون في 80 مشروعاً مختلفاً لم يتم الانتهاء منها، ولا يمكننا أن نلتقط أنفاسنا لإنهاء أيّ منها.
لا يعد تنظيم الحياة مهارة فطرية بالنسبة للكثيرين منا. وبسبب هذا، يتم إنفاق ملايين الدولارات سنويا على المنتجات والبرامج التي تَعِد بأنها ستساعد الناس على جعلهم منظمين. ومن الصيحات الجديدة في القرن الواحد والعشرين هي «استشارة محترفي التنظيم». الذين يقدمون أنظمة خاصة للحالات المختلفة التي يعاني منها الأفراد. ولكن هذه الحلول المعقدة للغاية تميل لزيادة المشكلة، كما أنها تستغل أولئك الذين هم في أشد حاجة للمساعدة. في الواقع، لا توجد حيلة سحرية تجعلك منظما؛ كل ما يتطلبه ذلك هو الرغبة في خلق أنظمة جيدة والإصرار على أن تلتزم بها. وبإدخال المبادئ التأسيسية التالية إلى حياتك المزدحمة، ستتوصل إلى النظام  الذي يتمتع به أكثر الأشخاص نجاحا.
 
المبدأ # 14
فكر كبيرا ، وابدأ صغيرا.
اجعل الوظيفة أو المشروع الكبير يبدو صغيرا بتقسيمه إلى مهام صغيرة الحجم يمكن إدارتها. اصنع قائمة وضع الهدف النهائي أعلاها، ثم سجل الخطوات التي يتضمنها تحقيق الهدف. ضع خطا تحت كل خطوة من الخطوات حينما تنتهي منها. وقبل حتى أن تدرك ذلك ستجد أنك أنهيت عملك. فمن خلال وضع خريطة طريق واضحة إلى هدفك ، يمكنك أن تقلل الشعور بالارتباك الذي يجعلك تقول لنفسك: «من أين أبدأ؟»، أو ماذا أفعل بعد ذلك؟» كلما كنت بصدد أحد المشروعات الكبيرة.
 
المبدأ # 15 
خصص مكاناً معيناً لكل شيء 
وضع كل شيء في مكانه.
الفوضى هي العائق الأكبر أمام تحقيق النظام. لذا خذ الوقت الكافي في وضع كل شيء في مكتبك وبيتك في مكان معين. وبهذه الطريقة ، عندما تذهب لوضع كل شيء في مكانه ستعرف بالضبط إلى أين تنتمي هذه الأشياء. قم بزيادة المساحات الضيقة من خلال استخدام الأرفف ذات المستويات، ودولاب الإيداع، والحاويات التنظيمية الأخرى. تجنب إلقاء الأشياء في الزوايا أو في كومات ؛ حيث إن ذلك يسهل نسيانها. أسس لنظام حفظ منطقي واستخدمه، فإن معرفة أين يمكن أن تجد وثيقة مهمة ستمنعك من إلقاء الأوراق في أرجاء بيتك أو مكتبك بشكل فوضوي.
 
المبدأ # 16
عندما تكون مشغولا جدا، تعلم أن
 تقول «لا» للمشروعات الجديدة.
قل «لا» عندما يطلب منك تحمل مسئولية جديدة بينما أنت في الحقيقة مشغول للغاية ولا يمكنك الموافقة على القيام بها. أوضح للطالب أن جدول أعمالك ممتلئ وأن التزاماتك الأخرى ستمنعك من القيام بالعمل بالجودة التي ترضى عنها؛ حيث يعد تحمل مسئولية ما يزيد على طاقتك طريقة مؤكدة لتصبح مشتت العقل وغير منظم، وتهدد بأن تحطم سمعتك في القيام بعمل جيد. لذلك اطلب أن يتم إدراجك في مشروعات مستقبلية واشكر الشخص على ثقته في قدراتك. 
 
المبدأ # 17 
حدد أولويات المهام اليومية 
من خلال عمل قوائم ، قوائم ، قوائم!
يمكن إدارة كل من حياتك العملية والشخصية من خلال ترتيب المهام اليومية من حيث الأولوية ، وذلك بكتابتها بالترتيب وفقا لأهميتها. قبل أن ترحل من العمل في المساء ، قم بعمل قائمة بالأشياء التي يجب أن تعمل عليها في اليوم التالي. وبالمثل، في كل صباح قبل أن ترحل من المنزل إلى العمل، قم بعمل قائمة بالمهام المنزلية التي يجب عليك فعلها عندما تعود إلى المنزل. احتفظ بهذه القوائم في مذكرة صغيرة تحملها معك دوماً؛ بهذه الطريقة، عندما تطرأ مهمة في رأسك يمكنك أن تكتبها في مذكرتك قبل أن تنساها.
 
المبدأ # 18 
نظف مكان عملك لتريح عقلك.
كانت المحامية «فلورنس آر كينيدي» تقول لعملائها: «لا تُعانِ ، نظم». في الحقيقة، إن استغراق الوقت في تنظيم مكتبك ، والمرآب الخاص بك، ومطبخك ، أو أي مكان آخر تعمل فيه، سيوفر عليك ساعات من الإحباط. لذلك استغرق بضع دقائق يوميا لتنظيم رسائلك الإلكترونية ، وحفظ الوثائق، وإلقاء القمامة ، والأشياء الأخرى لتنظيف مكتبك. ضع نظاما لتنظيم الأواني أو القدور، أو الأدوات ، أو الأجهزة الأخرى حتى تستطيع العثور على ما تريد بسرعة؛ فبذلك ستقدر الشعور بالانتعاش الذي يمنحك إياه مكان العمل النظيف وستقفز على الفور إلى العمل ، بدلا من أن تخرج عن مسارك بسبب الانشغال بأمور التنظيم الأولية. 
 
المبدأ # 19 
فوض المهام إلى من 
يستطيع إنجازها.
تحدث نائب ولاية نورث داكوتا «بايرون دورجان» ذات مرة بهذه الملاحظة المرحة: «عندما تكون في موقع المسئولية ، تفكر جيداً، وعندما تكون في أزمة ، فوّض ، وعندما تكون في موضع شك ، تمتم بكلام غير واضح». في الحقيقة، من سمات الشخص الناجح معرفة أنه يمكنه القيام بكل المهام بمفرده، وبدلا من ذلك، عليه تفويض المهام لآخرين يثق في قدراتهم. إن تعلم مشاركة المسئوليات يعد خطوة رئيسية لتصبح منظما ويمنع «تحميل نفسك ما لا تطيق». وتعد أهمية معرفة زمن إنهاء المشروع كله بمفردك مثل أهمية معرفة متى يتوجب عليك تفويض بعض المهام للآخرين.
 
المبدأ # 20
جمِّع الأنشطة المتشابهة معا لتمنع التداخل.
قم بعمل قائمة بالمشاوير التي تحتاج إلى القيام بها أن تغادر المنزل واعمل عليها في الرحلة نفسها. قم بزيادة وقتك من خلال وضع خارطة طريق لهذه المهام ، منظما إياها وفقا لقربها من بعضها البعض ، واضعا في الاعتبار الازدحام المروري والعوائق الأخرى. وبالمثل ، نظف المنزل أثناء قيامك بغسيل الملابس ، وقم بتصوير الأوراق خلال إرسال فاكس ، وتنزيل ملفات من الإنترنت بينما ترد على البريد الإلكتروني؛ فبذلك سيمنعك تجميع الأنشطة معا من القيام برحلات لا ضرورة لها وتضييع الوقت.
 
المبدأ # 21
يمكنك الاستفادة من المفكرات
ونماذج التخطيط اليومية فقط إذا استخدمتها.
حدد كل المواعيد أو الالتزامات من خلال تحديث مفكرتك ونموذج التخطيط اليومي دائما. في اللحظة التي تتجسد أمامك مهمة جديدة، سجلها! تأكد من أن تخصص مقداراً كافياً من الوقت للعمل على كل مهمة. وأثناء تسجيلك للمواعيد.ضع في الاعتبار الوقت المستغرق في التنقلات.خصص وقتاً أسبوعياً لاستعراض الأحداث المتوقع حدوثها خلال الأسبوع القادم ، حتى لا تكون هناك مفاجآت؛ فبذلك ستساعدك معرفة المهام والاجتماعات والمواعيد النهائية الوشيكة على مواجهة أحداث الأسبوع القادم بأعصاب هادئة وتفكير عقلاني.
 
المبدأ # 22 
لا تبدأ مهمة إلا عندما تكون 
مستعدّاً بالفعل لإنهائها.
نحن نميل جميعا إلى بدء أنشطة على أمل تحقيقها ولكن يتشتت انتباهنا عنها قبل أن ننهيها. لذلك أحسن استغلال وقتك من خلال بدء المهمة فقط عندما يكون لديك الوقت الكافي لإنهائها. تجنب قراءة الرسائل الإلكترونية المشار إليها أنه لم يتم قراءتها حتى يأتي الوقت الذي تستطيع فيه التركيز فيها بشكل كامل. لا تقم أبدا ببدء مشروع، مثل تنظيم الصور الفوتوغرافية أو تنظيف المرآب ، إلا عندما تكون مستعدّاً بالفعل لإنهائه بالكامل.
 
المبدأ # 23 
اجعل الأشياء التي تستخدمها
باستمرار في متناول يديك.
يقضي الإنسان العادي 6 أسابيع سنويا في البحث عن الأشياء التي وضعها في مكان خاطئ. ولتقليل الوقت الذي تضيعه في البحث عن الأشياء ، اسأل نفسك: «ما الذي أستخدمه بشكل يومي؟». اجمع هذه الأشياء التي تستخدمها بشكل يومي وضعها في مكان من السهل الوصول إليه على حامل ملائم أو داخل درج ، لأن الحاجة إلى البحث عن قلم وورقة أثناء التحدث عبر الهاتف تسبب لحظات فوضى نحن في غنى عنها. بالمثل، إن البحث بجنون على الوجهة التي تحتاج إلى الذهاب إليها. إن كونك منظما يعني أنك تمتلك أدوات جاهزة للاستخدام في اللحظة التي تحتاج إليها فيها. 
 
تعليم نفسك 
يعد التعليم من الأمور الحتمية لتصبح شخصا فعالا للغاية؛ فأولئك الذين لديهم المعرفة تزداد احتمالات تحقيقهم النجاح على المستوى المهني والاجتماعي، والشخصي. ومن المرجح أن يصبح أولئك الذين يثقفون أنفسهم بالقراءة عن الثقافات والأديان والدول المختلفة مديرين أفضل لقطاع كبير متنوع من الموظفين. وبالمثل، فإن أولئك المواكبين لآخر الأخبار يستطيعون اتخاذ قرارات عملية مستنيرة في العمل. في الحقيقة، إن تعليم نفسك سيقطع بك شوطا طويلا تجاه النجاح في كل مناحي الحياة. 
يتيح لك تعليم نفسك القيام باستمرار بتحديث «بنك معرفتك»، أو كمية المعلومات التي تمتلكها عن أي عدد من الموضوعات. تعد معرفة العديد من الموضوعات أمرا مهمّاً جدّاً لأنها تزيد من مقدار المواقف والمحادثات التي تستطيع المشاركة فيها؛ فهي مهارة تحتاج إليها من أجل التواصل بنجاح. يمكن للأشخاص الناجحين التواصل مع المديرين والموظفين ، ومع الأشخاص الذين يعملون في الصناعة والأشخاص الذين يعملون خارجها؛ الرياضيين والفنانين الكبار والصغار. ففي الحقيقة، إن مفتاح التواصل مع هذا القطاع العريض المتنوع من الأشخاص هو أن تجد شيئا للتحدث عنه مع من تريد التحدث غليه، لأنك لا تعرف أبدا متى يمكنك الاستفادة من ذلك المقال الذي قرأته عن هواية صيد الأسماك ، أو تلك الدورة التدريبية حول أساسيات المحاسبة في خلق علاقة مهمة مع شخص ما.
إضافة إلى ذلك، فإن الأشخاص الذين يثقفون أنفسهم باستمرار تزداد احتمالات قيامهم بتجربة أشياء جديدة، الأمر الذي يتيح لهم اكتشاف أمور تجعل الحياة أكثر فاعلية وكفاءة. وبشكل خاص، فإن الأشخاص الذين يجعلون تعليم الكمبيوتر جزءا من حياتهم من المرجح أكثر أن يتكيفوا مع التغيرات التكنولوجية التي تسهل من المهام الحياتية. على سبيل المثال ، إذا كنت خبيرا في الإنترنت ، يمكنك من خلاله أن تدفع فواتيرك، وتشتري الهدايا، وتخطط للرحلات ، وتتواصل من خلال البريد الإلكتروني ، وتقوم بالبحث حول الموضوعات التي تهتم بها. يمكنك إنجاز كل من هذه المهام في قليل من الوقت الذي كنت ستستغرقه في فعلها بدون الإنترنت. يمكنك حتى أن تستخدم الإنترنت لتعزز تعليمك الرسمي ؛ إذا كنت تريد شهادة أو درجة جامعية في مخال معين،فهناك العديد من المعاهد التي تقدم برامج التعليم عن بعد من خلال فصول تعليمية عبر الإنترنت. وغالبا ما يكون من الممكن الالتحاق بهذه الفصول في أي وقت من اليوم ، مما يتيح لأكثرنا انشغالا إدماج التعليم العالي في حياته. قد يكون من الصعب أن تتابع كل المستجدات في عالم الكمبيوتر في وقتنا الحالي سريع التغير، ولكن هذا يعد من أهم الأشياء التي يمكنك عملها لتجعل نفسك في المقدمة.
إن تثقيف نفسك على العديد من الجبهات المتنوعة سيعزز  بشكل كبير جدا من نجاحك المهني والاجتماعي والشخصي. تُبَيِّنُ المبادئ التالية أهمية جعل التعليم جزءا مستمرّاً من حياتك لتصل على أقصى ما يمكنك الوصول إليه من نجاح وفاعلية.
 
المبدأ # 24 
كن قارئًا نهماً.
تضمن لك القراءة حياة متواصلة من التعليم.وأيا كان الموضوع الذي ستقرؤه فالقراءة في حد ذاتها تعرضك لعدد وافر من الأفكار ، الأمر الذي بدوره يتيح لك المشاركة في العديد من المحادثات والمواقف. وكلا الأمرين مهمان جدا لتصبح شخصا ناجحا. ويمكنك قراءة الكتب الأدبية وغير الأدبية، فكلاهما يساعد على النجاح ، قراءة الكتب غير الأدبية تجعلك مطلعا على موضوعات وأحداث العالم، بينما قراءة الكتب الأدبية تحفز خيالك. لذلك ، احرص على القراءة يوميا ، واحتفظ دائما بمجلة أو كتاب في يدك لتقرأه عند انتظارك لموعد ما. انضم إلى أو أنشئ نادياً للكتاب. والأهم من كل ذلك ،اجعل القراءة ممتعة من خلال قراءة الموضوعات التي تهمك بطبيعتها.
 
المبدأ # 25 
حسِّن مفرداتك
يحكم الناس على الأشخاص من خلال الكلمات التي يستخدمونها للتعبير عن أنفسهم. إذا كنت تستخدم كلمات بسيطة أو أخطأت في نطق الكلمات ، فإن الناس سينظرون إليك على أنك شخص بسيط غير متعلم. على الجانب الآخر ، إذا كنت تستخدم كلمات معقدة، سيشعر الناس أنك تحاول أن تبدو أكثر ذكاءً مما أنت عليه في الحقيقة. لذا ، لكي تكون فعالا يجب أن تكون لديك حصيلة مفردات قوية. اشترك في موقع إلكتروني يرسل لك كلمة جديدة يوميا، أو اشتر رزنامة مكتوباً على كل يوم منها كلمة جديدة. اكتب الكلمات التي لا ترفها وأحفظها ؛ فكما قال «وينستون تشرشل» ذات مرة: «الكلمة الجيدة ستظل في خدمتك طوال حياتك».
 
المبدأ # 26 
كن مواكبا لأحداث الصيحات.
في كل يوم تحدث تطورات في كافة الصناعات. ومن المتطلبات الرئيسية لتصبح شخصا فعالا  هي ألا تسمح لنفسك بالتخلف عن متابعة أحداث المستجدات. تصفح الجرائد ومجلات الصناعة والإنترنت لتصبح مواكبا لآخر الصيحات في الصناعة التي تعمل بها. استقبل تنبيهات على هاتفك المحمول، واشترك في خدمة النشرات الإخبارية الإلكترونية والرسائل الصوتية المتعلقة بمجالك ، واستمع إلى النشرات التليفزيونية. ومن خلال مواكبة آخر التطورات، من المرجح أن تصبح خبيراً قويّاً في مجالك.
 
المبدأ # 28 
تعرف على الثقافات الأخرى
في مجتمعنا متعدد الثقافات ، يتم اعتبار غير المتآلفين مع الثقافات الأخرى جهلة. لذا فالشعور بالراحة مع الأشخاص المختلفين عنك مهارة مهمة يجب تنميتها. إن كانت الموارد متاحة لك،  فإن السفر يعد طريقة ممتازة للتعرف على الثقافات الأخرى. وإن لم تكن متاحة لك ، فيمكنك البحث في الكتب أو من خلال الإنترنت حول الديانات والبلاد المختلفة. جرب تناول الطعام في مطاعم أجنبية. ومن خلال تعريف نفسك بشعوب وعادات ومعتقدات جديدة فإنك تتيح لنفسك فرصة التعرف على أفكار وآفاق جديدة، وسيساعدك هذا على العمل مع مجموعة متنوعة من الشعوب المختلفة واكتساب معرفة أفضل عن الجماهير التي قد تواجهها.
 
المبدأ  # 28 
ابحث عن برامج التطوير المهني.
ليس من اللازم أن يتم الحصول على التعليم في صورة شهادة رسمية، في الحقيقة، تنتج معظم التدريبات والمعرفة المتعلقة بالعمل من الحياة العلمية أكثر منها من الدروس التي يتم دراستها في قاعات المدرسة. ربما تقدم مؤسستك برامج التطوير المهني أو تعقد أحداثاً ذات صلة بمجالك مثل المؤتمرات. لذا حاول الاستفادة من هذه الفرص متى استطعت ذلك، حيث إنك تتعرف على المهارات التي تتطلبها الصناعة التي تعمل بها ، الأمر الذي بدوره يساعدك على التقدم في مجال عملك. إن أخذك زمام المبادرة لتطوير مهاراتك من خلال برامج التطوير المهني سيساهم في وضع حياتك المهنية على المسار السريع للنجاح.  
 
المبدأ #  29 
احصل على درجة أعلى.
التعليم شيء مجزٍ ، لا شك في هذا. إن أكثر الطرق المؤكدة للحصول على المزيد من المال هي أن تحصل على درجة أعلى. في عام 2003 كان متوسط ربح الموظف الحاصل على الشهادة الثانوية الذي يعمل بدوام كامل 30000 دولار ، بينما كان متوسط ربح الموظف الحاصل على شهادة جامعية درس خلالها لأربعة أعوام بعد الثانوية 49000 دولار ، وكان متوسط ربح الموظف الحاصل على درجة الماجستير أكثر من 60000 دولار، فعلى الرغم من أن تكلفة الجامعات والبرامج المهنية ترتفع كل عام ، إلا أن الاستثمار في مستقبلك يستحق ذلك. وكما قال الكاتب الفكاهي «آندي ماكينتاير» مازحا ذات مرة: «إذا كنت تعتقد أن التعليم غالٍ فجرب الجهل».
 
المبدأ # 30 
تعلم كيف تكتب بشكل مقنع.
إن من يستطيعون الكتابة بشكل جيد يعدون من أكثر الأشخاص نجاحا على كوكب الأرض. وتعد الكتابة المقنعة مهارة مهمة للغاية يجب على الأشخاص الناجحين تطويرها، لأنهم أحيانا يحتاجون إلى أقناع الآخرين بوجهة نظرهم. سيتيح لك كونك قادرا على الكتابة بشكل مقنع كتابة خطابات مقنعة ، وأن تقدم بنجاح أفكاراً جديدة في تقارير جذابة. لذا تدرب على جعل كتاباتك جيدة من خلال تخصيص 15 دقيقة يوميا تسمح خلالها لكلماتك بالتدفق. لا تقلق في البداية حول إنتاج أعمال أدبية عظيمة. وسيساعد كونك كاتباً جيداً بشكل رائع للغاية على تطوير قدرتك على الإبداع والتواصل ومهارات التفكير في الأوقات الحرجة.
 
المبدأ # 31 
اعثر على معلم.
يُعرِّف المثل القديم المعلم بأنه «شخص يمكن أن تصبح خبراته السابقة مصدراً لأفكارك المستقبلية». في الحقيقة، يعد العثور على شخص مر بنجاح من الطريق الذي تطمح فيه أمراً لا يقدر بثمن. فأثناء مرورك بتحديات ومواقف نجاح وفشل سيكون هذا المعلم إلى جوارك ينصحك ويحفزك ويحتفي بك. عند اختيارك لمعلم، اختر شخصا ما تحترمه ، ويفضل أن تكون لديه نفس اهتماماتك وأهدافك. وإذا كنت تجد صعوبة في اختيار معلم ، فانظر في علاقاتك المهنية الحالية؛ ابحث في دليل الخريجين أو انظر ما إذا كان يوجد في المؤسسات المحلية شخص يعمل في مجال صناعتك يمكنك أن تتخذه قدوة. حينما تجد معلمك ، فاسمح له بأن يحولك إلى شخص ناجح وفعال.
 
المبدأ # 32 
كن معلما.
تعد مشاركة حكمتك ومعرفتك مع شخص يبدأ حياته طريقة ممتازة لتعزيز معرفتك الحالية. والأكثر من هذا ، يساعدك التصرف كمعلم على تنمية مهاراتك في مجال خبرتك باستمرار. إننا أحيانا ما نعلق في مجالات عملنا حتى إننا لا نستطيع رؤية الصورة الكبيرة والهدف مما نفعله. ومع ذلك ، فإن العمل كمعلم يمكن أن يمنحنا منظوراً جديداً ، حيث إنه يتطلب منك التعبير عن أفكار لم تعبر عنها من قبل. وحتى إذا كنت تشعر بالسأم من مجال عملك ، فإن الحماس الذي تحصل عليه من الشخص الذي تعلمه سيكون بمثابة وسيلة تذكير إيجابية بالسبب الذي اخترت من أجله السير في هذا الطريق من الأساس.
 
المبدأ # 33
اجعل المسافة التي تقطعها إلى العمل 
هي فصلك الدراسي.
يقدر متوسط الفترة الزمنية التي يقضيها الأمريكان في الطريق ذهابا وإيابا من العمل بما يقارب ساعة يوميا. يضيع العديدون منا هذه الفترة في الشعور بالإحباط من الازدحام المروري، أو محاولة منع الناس من التقدم في طريقنا. وبدلا من ضياع ساعة من يومك ، اجعل هذه المسافة فصلك الدراسي ؛ استخدم مسجل السيارة ، أو جهاز الاستماع ، أو الآي بود للاستماع إلى كتب صوتية، أو رسائل صوتية، أو حوارات مع الأشخاص الذين تعجبهم. وعاجلا أم آجلا، لن تبقى المسافة من وإلى العمل ذلك الأمر الذي كنت تكرهه ويصيبك بالتوتر ، بل سيصبح شيئا تتمنى أن يدوم لدقيقتين إضافيتين.

 







357974
ضع بريدك ليصلك جديد الموقع
 
مارايك فى الموقـــع
جارى التحميل ....